محمد عزة دروزة

305

التفسير الحديث

وعلى الأقلّ من أبكر ما نزل من القرآن . والقرآن المكي قد جرى على ذكر أهل الكتاب اليهود والنصارى إجمالا بأسلوب محبب وعلى سبيل الاستشهاد بهم على صحة رسالة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وصدق الوحي القرآني . وذكرت آيات عديدة فيه خبر إيمانهم وإظهار الخشوع والخضوع حينما كان يتلى عليهم كما ترى في الأمثلة التالية : 1 - أَفَغَيْرَ اللَّه أَبْتَغِي حَكَماً وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّه مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [ الأنعام / 114 ] . 2 - فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ [ يونس / 94 ] . 3 - والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [ الرعد / 36 ] . 4 - قُلْ آمِنُوا بِه أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ‹ 107 › ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ‹ 108 › ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ‹ 109 › [ الإسراء / 107 - 109 ] . 5 - الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ‹ 52 › وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِه إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ‹ 53 › [ القصص / 52 - 53 ] . 6 - وكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِه [ العنكبوت / 47 ] . 7 - ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِه وجَعَلْناه هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ‹ 23 › وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ‹ 24 › [ السجدة / 23 - 24 ] . 8 - قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وكَفَرْتُمْ بِه وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِه فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ الأحقاف / 10 ] . الجزء الأول من التفسير الحديث 20